تمكن الوالدين من الإشراف على الوصول الآمن لأطفالهم للمواقع عبر شبكة الإنترنت وتساهم في حمايتهم من مخاطر الإنترنت المفتوحة والمتطورة بتسارع رهيب ، وتأتي هذه المبادرة انطلاقاً من دور هيئة الإتصالات الريادي والمهم واضطلاعاً بمسؤولياتها تجاه مجتمعها وخصوصاً فئة الأطفال والشباب لأنهم يمثلون النسبة الأكبر ، وكذلك إيماناً منها بأهمية إشراك الوالدين والمهتمين والمطورين والمختصين في المؤسسة التعليمية والتربوية ومقدمي الخدمة ذات العلاقة في وضع هذا التصور والإطار لخدمة ( التحكم الأبوي ) .
إن مثل هذي الجهود والمبادرات المتواصلة لحماية أطفالنا تتطلب منا جميعاً تضافر الجهود واستنهاض الهمم والمشاركة في حماية الجيل من مخاطر التقنية ، ويبقى دورنا في تقديم المرئيات والمقترحات كأولياء أمور ومعلمين وتربويين ومهتمين في تصميم البرامج التعليمية والتربوية تجاه هذه المبادرة ، من خلال اطلاعنا المستمر وممارستنا اليومية في رعاية الأبناء والأطفال ومراقبة تصرفاتهم واستعمالاتهم لشبكة الإنترنت في المنازل والمحاضن التربوية والتعليمية ، فقد يظهر لنا عدد من التصورات والمقترحات التي من شأنها المحافظة على عقولهم وقدراتهم وحماية فكرهم وتوجهاتهم وسلوكهم ، إن توفير بيئة تقنية آمنة ومفيدة من خلال تصميم أدوات تمكن الأطفال من استخدام الإنترنت بإيجابية وأمان تسهّل على الوالدين متابعة ذلك وضبطه ، كما أنه أصبح مطلباً ملحاً في الوقت الراهن ، ومسؤولية تشترك فيها عدد من المؤسسات المجتمعية والحكومية والتعليمية والتربوية والأمنية لتحقيق ذلك ، وبناء جيل متوازن فكرياً ونفسياً واجتماعياً يستوعب التغيير ويتواكب معه ويستخدم التقدم التقني بإيجابية عالية .
وقد طرحت الهيئة قناة تواصل لمن أراد المساهمة في هذه المبادرة فقد خصصت بريداً إلكترونياً خاصاً لها وهو parental_control@citc.gov.sa وذلك لإستقبال المرئيات والمقترحات حول المبادرة وتطويرها .
إن أبنائنا هم ذخيرة الوطن في تحقيق كل تطلعاته ، وقد سخرت قيادتنا الحكيمة كل مقدراتها بالإستثمار في مستقبلهم وفي حماية أفكارهم وبنائهم بطريقة متوازنة وواعية ، حفظ الله أبنائنا من كل سوء ومكروه وجعلهم مباركين أينما كانوا وبارك الله لنا فيهم .