الإجازة كلمة تضج بالبهجة والانتعاش ويتنظرها الجميع بفارغ الصبر وتحسب أيامها بالثواني والدقائق.

ولكن تنتشر بعض الإفكار الخاطئة التي تسمم هذه الإجازة وتقضي عليها، ومن ابرزها أن سعادة الإجازة تكون فقط من خلال السفر فنجد أن البعض تكون لديه ارتباط الأتي (إجازة تساوي سفر والسفر يساوي الإجازة) ولايوجد أي معنى آخر لها.
هذه الفكرة سببت الكثير من الخلافات بين الأزواج والأبناء، وارهقت كاهل الأسر، وأثرت على ميزانية الأفراد على مدى شهور، وافقدتهم لذتها.
فالسفر قد لا يتسنى لجميع الأشخاص لأسباب تتعلق بظروف العمل، ومدة الإجازة، وأسباب اقتصادية، وآخرى اجتماعية وصحية.
وانتفاءه لايعني غياب معنى الإجازة؛ لأنها وقت لكسر الروتين والأستمتاع بزيارة الاقارب والاصدقاء، وممارسة الهوايات، وتخصيص وقتاً للراحة النفسية الجسدية، وتجديد للنشاط، وشحذ للهمة. 
ومن الافكار الخاطئة ايضاً أن الإجازة تعنى محاربة الكتاب والقلم بل هي على العكس تحث الفرد على القراءة والكتابة لإتساع الوقت لديه واختلاف ادواره في الحياة أثناء هذه الفترة.
 فالإجازة تُعد فرصة ذهبية لتطوير ذاتك واتساع ثقافتك وتحقيق أحلامك.
والخيارات التي تضعها هي من تصنع الفرق لتصبح أكثر سعادة وايجايبة وفاعلية.
وقد تتحول أيامها من نعمة إلى نقمة عندما نربطها بشيء واحد فقط، ونبدأ المقارنة بالآخرين متناسين بأن لكل أسرة ظروفها الخاصة ورؤيتها المختلفة. 
وعندما تُهدر أوقاتها بسلوكيات تدمر العقل والجسد.
ختاماً لايهم المكان الذي تقضي فيه الإجازة، بل بكيفية استثمارك لهذا الوقت بما يحقق لك السعادة والراحة. فالإجازة ليست مجرد طائرة وختم بل هي ثقافة تجلب الفرح وتحقق الهدف.
الاخصائية النفسية ريم الحربي