كثر الحديث عن هذا العلم والافتاء فيه، مما أدى إلى تكدس المعلومات المغلوطة عنه والمنسوبة إليه. فسنحت الفرصة لدُخلاء عليه الذين اتخذوه تجارة-وبكل آسف- على مشاكل البشر وآمالهم ودسو لهم السم في العسل، وبدلاً من تحقيق أحلامهم زادو اوجاعهم ومعناتهم.
لذلك آن الاوان لتشرق حقيقة علم النفس المركزة لتنير بأشعتها الذهبية دروب الإنسانية، وتفتح الآفاق لكل مخلوق على هذه الكرة الأرضية.
ومن أولى حقائق علم النفس أنه لا يركز على الاضطرابات النفسية بل يهتم بالصحة النفسية.
ولايقتصر على تقديم العلاج النفسي بل يمتد إلى الوقاية وتنمية الايجابية.
ولايغير السلوك الظاهر فقط بل مايحصل في الداخل من أفكار ومشاعر.
علم النفس ليس وهم بل فن وعلم يضاهي بقية العلوم.
كما أنه ليس جنون بل يرتقي في الإنسان ويكشف عما بداخله من مكنون.
وعلم النفس ليس أسئلة سطحية وتحليلات شخصية، بل امتداد لنظريات نفسية تهدف لفهم وضبط وتنبؤ بالسلوكيات البشرية.
وختاماً: علم النفس لا يبحث عن الكمال بل يساعد الإنسان على اكتشاف مواطن الجمال والعيش براحة واستقرار، لذا عمل الأخصائيين النفسيين لا ينحصر داخل العيادات النفسية بل يكون في جميع المؤسسات الاجتماعية.